الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
467
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
وفي يده عكازة وعلى رأسه برنس أحمر ، وعليه مدرعة من الشعر ، فدنا إلى النبي صلَّى الله عليه وآله والنبي مسند ظهره إلى الكعبة ، فقال : يا رسول الله ادع لي بالمغفرة فقال النبي صلَّى الله عليه وآله : خاب سعيك يا شيخ وضلّ علمك ( عملك ) فلمّا تولَّى الشيخ قال لي : يا أبا الحسن أتعرفه ؟ قلت : لا ، قال : ذلك اللعين إبليس ، قال علي عليه السّلام فعدوت خلفه حتى لحقته ، وصرعته إلى الأرض ، وجلست على صدره ، ووضعت يدي في حلقه لأخنقه ، فقال لي : لا تفعل يا أبا الحسن فإني من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ، والله يا علي إني لأحبّك جدّا وما أبغضك أحدا إلا شركت أباه في أمه فصار ولد زنا ، فضحكت وخلَّيت سبيله " . وفي تفسير نور الثقلين ( 1 ) ، عن تفسير علي بن إبراهيم في خبر طويل في غزوة بدر . . . إلى أن قال : " وجاء إبليس إلى قريش في صورة سراقة بن مالك فقال لهم : إني جار لكم فادفعوا إلي رايتكم فدفعوها إليه ، وجاء بشياطينه يهول بهم على أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وآله إلى أن قال : ونظر إبليس ( عليه اللعنة ) إلى جبرئيل عليه السّلام فتراجع ورمى باللواء فأخذ منبه بن الحجاج بمجامع ثوبه . ثم قال : ويلك يا سراقة تفتّ في أعضاء الناس ؟ فركله إبليس ركلة في صدره وقال : إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله . . . " الحديث . أقول : " فأخذ منبه بن الحجاج بمجامع ثوب إبليس وهو بصورة سراقة ، فركله " أي ركل إبليس وهو بصورة سراقة في صدر منبه . وفيه ( 2 ) عن مجمع البيان فلما قدموا مكَّة قالوا : هزم الناس سراقة ، فبلغ ذلك سراقة ، فقال : والله ما شعرت بمسيركم حتى بلغني هزيمتكم ، فقالوا : إنك أتيتنا يوم كذا فحلف لهم ، فلما أسلموا علموا أنّ ذلك كان الشيطان عن الكلبي وروى ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السّلام .
--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين ج 2 ص 132 . . ( 2 ) تفسير نور الثقلين ج 2 ص 162 . .